علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
260
الصراط المستقيم
وعنه من طريق آخر يخرج من مكة بعد الخسف في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ويلتقي هو وصاحب جيش السفياني ، وأصحاب المهدي يومئذ جننهم البراذع يعني ترأسهم ويسمع صوت مناد من السماء ألا إن أولياء الله أصحاب فلان يعني المهدي وتكون الدائرة على أصحاب السفياني . ومن كتاب مواليد أهل البيت : يظهر المهدي في آخر الزمان ، على رأسه غمامة ، تدور معه حيث دار ، ينادي بصوت هذا المهدي وروي أن المنادى يفهمه كل قوم بلسانه . ومن كتاب البصاير : لا يقوم القائم إلا على وتر من السنين ، ونحوه في كتاب النعماني وفي إرشاد المفيد أيضا . قال أبو جعفر عليه السلام : والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام ، يبايع الناس بكتاب جديد ، وأمر شديد ، وسلطان من السماء لا ترد له راية . أبو جعفر عليه السلام إذا خرج قائم آل محمد ، نصره الله بالملائكة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، والرعب أمامه شهر وخلفه شهر . ( 13 ) فصل قال محمد بن أحمد : إن والده لما سمع أن المهدي يخرج من كرعة كان يكثر السؤال عنها لوفد الحاج كل سنة قال : فجاء بي شخص إلى شيخ تاجر ذي مال وخدم ، وقال : هذا يسأل كل وقت عن كرعة ولا يدري أين هو ؟ فإن كان عندك خبرها فأخبره به فرحب الشيخ بي ، وقال : من أين تعرفها ؟ قلت : سمعت في الكتب حديثها وشأنها . فقال : كان والدي كثير الأسفار ، فحمل جماله وسرت معه ، فطلبنا موضعا فضللنا عن الطريق أياما حتى نفد زادنا وكدنا نتلف ، فأشرفنا على قباب وخيام من الأدم فخرجوا إلينا فحكينا لهم أمرنا .